القاضي ابن البراج

534

المهذب

ويثبت الحكم بذلك ، بشهادة شاهدين عدلين ، وإقرار الفاعل لذلك على نفسه مرتين . " حد الاستمناء " وإذا استمنى بيده وأنزل ، كان عليه التعزير ، وليس عليه حد في ذلك . والتعزير والتأديب فذلك هو بحسب ما يراه الإمام . وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه ضرب يد من فعل ذلك حتى احمرت ، واستتابه وزوجه من بيت المال ( 1 ) . * * * " باب الحد في القيادة وشرب الخمر " " وكل مسكر من الشراب والفقاع وغير ذلك من الأشربة والمآكل المحظورة " إذا جمع إنسان بين الرجال والنساء ، أو الرجال والغلمان للفجور ، كان عليه خمس وسبعون جلدة - وذلك ثلاثة أرباع حد الزاني - ويحلق رأسه ، ويشهر في البلد الذي يفعل ذلك فيه ، وينفى منه إلى بلد آخر . ويثبت الحكم بذلك بشهادة شاهدين عدلين ، أو إقرار الفاعل على نفسه بذلك مرتين . وإذا فعلت امرأة ذلك ، كان عليها مثل ما ذكرنا أنه يفعل بالرجل ، إلا حلق الرأس والأشهار والنفي ، فإنه لا يفعل بها شئ من ذلك . وإذا رمى إنسان غيره بالفساد ، كان عليه التعزير بما دون حد الفرية ، حتى لا يعود إلى أذى المسلمين بذلك . وإذا شرب إنسان خمرا ، نبيذا أو مزرا ( 2 ) أو نقيعا ، أو غير ذلك - من الأشربة التي

--> ( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 3 من أبواب نكاح البهائم ووطء الأموات والاستمناء ، الحديث 1 و 2 ، ( 2 ) المزر : نبيذ الشعير والحنطة والحبوب ، والنقيع : شراب يتخذ من زبيب .